الجاحظ

160

البيان والتبيين ( ط مكتبة الهلال )

وأنشد لرجل من بني ناشب بن سلامة بن سعد بن مالك بن ثعلبة : لنا قمر السماء وكل نجم * يضيء لنا إذا القمران غارا « 1 » ومن يفخر بغير ابني نزار * فليس بأول الخطباء جارا « 2 » وأنشد للأقرع « 3 » : إني امرؤ لا أقيل الخصم عثرته * عند الأمير إذا ما خصمه ظلعا ينير وجهي إذا جد الخصام بنا * ووجه خصمي تراه الدهر ملتمعا « 4 » وأنشد : تراه بنصري في الحفيظة واثقا * وإن صدّ عني العين منه وحاجبه وإن خطرت أيدي الكماة وجدتني * نصورا إذا ما استيبس الريق عاصبه عاصبه : يابسه ، يعتصم به حتى يتم كلامه . الكماة : جمع كميّ ، والكميّ الرجل المتكمّي بالسلاح ، يعني المتكفر به المتستر . ويقال كمي الرجل شهادته يكميها ، إذا كتمها وسترها . وقال ابن أحمر وذكر الريق والاعتصام به : هذا الثناء وأجدر أن أصاحبه * وقد يدوّم ريق الطامع الأمل وقال الزبير بن العوام ، وهو يرقّص عروة ابنه : أبيض من آل أبي عتيق * مبارك من ولد الصدّيق ألذه كما ألذ ريقي

--> ( 1 ) القمران : الشمس والقمر . ( 2 ) ابنا نزار : ربيعة ومضر . ( 3 ) الأقرع القشيري : الأشيم بن معاذ بن سنان ، وقيل معاذ بن كليب بن حزن ، عاش في عهد هشام بن عبد الملك الخليفة الأموي ، وله نقائض مع جعفر بن علبة الحارثي اللص . ( 4 ) التمع لونه : ذهب وتغير .